بلقاسم بوقنة في «بيت الشعر»: الجمهور يرفض الخروج... والمزغني يرقص على ايقاعات الشعر الشعبي

تونس ـ الشروق :
السهرة التي أحياها الفنان البدوي بلقاسم بوقنة في بيت الشعر مساء السبت 6 نوفمبر لن تنساها الذاكرة بسهولة.
فإلى حوالي الواحدة صباحا لم ينقطع بوقنة عن الغناء بصوته القادم من أعماق الصحراء ومن زمن موغل في الذاكرة ولم يغادر الجمهور بيت الشعر بل انسحب عدد من الحاضرين غاضبين لأن بوقنة توقف عن الغناء!
هذه السهرة هي الثانية لهذا الفنان قليل الظهور والبعيد ـ بإرادته عن الاضواء ـ في بيت الشعر وهي سهرة بالتعاون بين بيت الشعر ومهرجان الصحراء الدولي بدوز في اطار الاحتفالات بالذكرى السابعة عشرة للتحول اذ اعتاد «بيت الشعر» ان ينظم هذه السهرة منذ أربع سنوات واختارت ادارة المهرجان ان تكون متزامنة مع الاحتفالات الوطنية بذكرى التغيير.
جمهور
فضاء بيت الشعر لم يستطع استيعاب العدد الكبير من الجمهور الذي بقي جزء منه خارج الفضاء وعلى مدى حوالي أربع ساعات غنى بوقنة من روائع الشعر الشعبي ولشعراء كبار لن تنساهم الذاكرة مثل البرغوثي والطويل وبوخف والصويعي.. غنى عندي سبع سنين تعدوا ـ فاطمة ـ اللهم صلّي وسلّم ـ سمح الصيفة ـ يا سيد ـ أهواك ـ تناسيت ـ عشقك جاني مع الشيب ـ مازلت ـ يا شمس... واضطر مرارا الى غناء بعض المقاطع أكثر من مرة نزولا عند رغبة الجمهور الذي كان يردد معه أغانيه.
ظاهرة
هذه السهرة التي حضرها قضاة ومحامون وأطباء وطلبة وجمهور من مختلف الاعمار والشرائح الاجتماعية كانت مهرجانا للمتعة وللفن الجميل والشعر الخالص في زمن «الكليبات» ومطربات «الجيتابل». وأكدت مرة أخرى ان هذا الفنان البدوي ظاهرة حقيقية... ففي زمن شركات الانتاج وحرب الدعاية والفضائيات وصل بوقنة بصوته فقط الى الناس، فهو يرفض المهرجانات ويحتقر المال والشهرة ويجمّع في صوته معاناة العشاق والزهّاد والمغامرين في الفيافي ويلخّص في موسيقاه وجدان الصحراء بكل حكاياتها وأشواقها وأساطيرها... انه صوت مزيج من السحر والاسطورة!
ظاهرة
بلقاسم بوقنة الذي جمع في ألحانه بين خبب الخيول وايقاعات المهاري وحفيف الاشجار وأصوات الريح والامطار في فيافي دوز تشعر حين تسمعه بأن روحك ترقص وتسافر عبر جناح من الحلم. لذلك لم يقاوم عدد من الجمهور رغبتهم في الرقص الذي انخرط فيه حتى منصف المزغني مدير «بيت الشعر» الذي نسي وقار الشهرة في حضرة بوقنة!
إن بوقنة درس في الغناء وهو ظاهرة لن تتكرر!

نورالدين بالطيب



This entry was posted on الجمعة، أفريل 04، 2008 at 12:22 ص . You can follow any responses to this entry through the comments feed .

1 commentaires

غير معرف  

افراح التغيير....ياطحانة....الى الجحيم...اخلطوا عالزين انتاعكم...تفوووه عليكم يالي ماتحشموش

1 جوان، 2011 10:48 م

إرسال تعليق